فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 4

1-جعل الله عز وجل لعباده أسوة عملية في الرسل والصالحين من عباده ، وعدم اكتفائه بإنزال الكتب عليهم ، فأرسل الرسل ، وقصَّ على المؤمنين قصصهم وعرض سيرتهم ثم أمر باتباعهم ، والاقتداء بهم ، فقال: ( أولئك الذين هدى الله ، فبهداهم اقتده ... ) [ الأنعام ، 90 ] .

2-إن من طبيعة البشر وفطرتهم التي فطرهم الله عليها: أن يتأثروا بالمحاكاة والقدوة ، أكثر مما يتأثرون بالقراءة والسماع ، ولا سيما في الأمور العملية ، ومواقف الشدة وغيرها ... وهذا التأثير فطري لا شعوري في كثير من الأحيان .

3-إن أثر القدوة عام يشمل جميع الناس على مختلف مستوياتهم ، حتى الأمي منهم ، فبإمكان كل امرئ أن يحاكي فعل غيره ، ويقلده ولو لم يفهمه .

ومن هنا: كان فضل الصحبة للصحابة الكرام - رضوان الله عليهم - لا يعد له شيء ، وكان إنكار الله عظيمًا على من يخالف قوله عمله ، قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) [ الصف: 2،3 ] .

من خصائص أسلوب القدوة:

لأسلوب القدوة خصائص ومزايا عديدة ، منها:

1-سهولته ، وسرعة انتقال الخير من المُقْتَدى به إلى المُقْتَدي ؛ لأن الأخذ بالشيء علميًا والتمسك به أكثر إقناعًا للمدعوين من الحديث عنه والثناء عليه ، فمجرد العمل بالخير وتطبيقه ، تحصل قناعة عند الآخرين بصلاحية هذا الخير والفعل للتطبيق ، وأنه ليس أمرًا مثاليًا مجردًا ... وهذا واقع مشاهد في حياة الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت