-إبراهيم .. !
نعم وش فيك ..عسا ما شر ..؟
-ألكسندر ... في المستشفى ....
-أيش ..!!
وش قاعد تقول أنت ... من جدك تكلم .. !
طيب ليش .. وش فيه ..؟!
خرجت مسرعًا إلى المستشفى ونبضات قلبي تسبقني إلى هناك ..
لم أستوعب كلام إبراهيم حينما أخبرني أنه نقل فجر اليوم إلى المستشفى ..
بعد حادث دهس تعرض له ...
عند نزوله من الفندق ليؤدي الصلاة في المسجد القريب...
مشيًا على الأقدام ...! حرصًا منه على الأجر ...!
وصلت للمستشفى .. وعلى فور ذهبت للإسعاف لأسأل عنه ..
والشعور بالخوف من معرفة المجهول لم يفارقني ...
-السلام عليكم ..أخوي الله يعافيك البارح نُقل لكم رجل فرنسي .. اسمه ألكسندر بت .. وش صار عليه ..؟
-مدري..
أسأل الموظف إلي هناك .. هو إلي مسئول عن التنويم .. وعن غرف المرضى
تنويم ..! -
إن شاء الله خير ...
ذهبت إلى موظف التنويم كما أشار لي .. ولكني جلست أمامه ما يقارب النصف ساعة
انتظر انتهائه من هوس المكالمات .. فهذا يسأل عن عملية وهذا يسأل عن غرفة مريض وذاك عن حالة ولادة .. والأخر يريد موعد ...!
وكأنه لا يوجد في المستشفى سوى هذا الموظف ..!
عندما وجدت فرصة .. أسرعت بالسؤال .. كي لا تسبقني رنات التليفون عليه ...
-... أخوي فيه شخص أسمه ألكسندر دخل المستشفى البارح ...
ممكن تفيدني في شأنه ..؟
بدأ يقلب في أوراقة باحثًا عن الاسم الذي ذكرت...
وفجأة خفت حركته في البحث .. عرفت أنه قد وجد مطلبي ..
قرأها فوضعها جانبًا ... وقال ..
-هذا توفى قبل ساعة ..
هذه أخر كلمة سمعتها في ذلك المستشفى ..
هي كلمة ولكن كانت كالصعقة الكهربائية .. نفضت قلبي وقطعت أشلائي
نشف دمي منها فلم أستطع الوقوف .. وكأني رجلي تعتذر عن حملي
لتقضي ما تبقى من العمر حداد لهول ما سمعت ..
مات ...
عبد الرحمن .. مات ..!
والعمرة ... ودفن الموتى ...!
معقووووولة ... مات ..!
آهـ... ثم آهـ... ثم آهـ