هيثم حيدر
عن جَابِرٍ رضي الله عنه أنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في الحديث الذي بيَّن فيه مَا عُرِضَ عَلَبه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلاةِ الْكُسُوفِ مِنْ أَمْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّار، قالِ: «... مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلاَّ قَدْ رَأيْتُهُ فِي صَلاتِي هَذِهِ، لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ وَذَلِكُمْ حِينَ رَأيْتُمُونِي تَأخَّرْتُ مَخَافَةَ أنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا، وَحَتَّى رَأيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ [1] يَجُرُّ قُصْبَهُ [2] فِي النَّار، كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، فَإنْ فُطِنَ لَهُ [3] قَالَ إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ» [رواه مسلم] .
وفي رواية عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «... وَرَأيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئًا فِي النَّارِ عَلَى مِحْجَنِهِ كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإِذَا عَلِمُوا بِهِ قال لَسْتُ أنَا أسْرِقُكُمْ إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي» [رواه أحمد] [4] .
وفي رواية ثالثة عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «... وَحَتَّى رَأيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ مُتَّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ فِي النَّارِ يَقُولُ أنَا سَارِقُ الْمِحْجَنِ» [رواه النسائي] [5]
فصاحب المِحْجَنِ هذا جمع بين إثمين عظيمين: إثم السَّرقة، وإثم التَّعدي على وَافِدِ الله ضَيْفِ الرَّحمن سبحانه وتعالى.