فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 5

و هؤلاء مصرون على ما فعلوا و هم يعلمون ، فهم هلكى، و منهم من لا يصبر على المعاصي، فهو يواقعها في رمضان.

فمن أراد الله به خيرا حبب اليه الايمان ، و زينه في قلبه، و كره اليه الكفر و الفسوق و العصيان، فصار من الراشدين.

ومن أراد الله به شرا خلى بينه و بين نفسه ، فأتبعه الشيطان، فحبب اليه الكفر و الفسوق و العصيان ، فكان من الغاويين ..

فالحذر الحذر من المعاصي ..

فكم سلبت من نعم ..

وكم جلبت من نقم ..

وكم خربت من ديار ..

وكم وكم أخلت ديارا من أهلها .. فما أبقى منهم ديّار.

وكم أخذت من العصاة بالثار.

وكم محت لهم من آثار.

يا صاحب الذنب لا تأمن عواقبه = عواقب الذنب تُخشى وهي تُنتظر

فكل نفس ستُُجزى بالذي كسبت = وليس للخلق من ديّانهم وَزر (1)

حال السلف

أين حال هؤلاء الحمقى من قوم كان دهرهم كله رمضان ؟! ليلهم قيام ، و نهارهم صيام ..

* باع قومٌ من السلف جارية ً .. فلما قرب شهر رمضان ، رأتهم يتأهبون له ، ويستعدون له بالأطعمة و غيرها .. فسألتهم ، فقالوا: نتهيأ لصيام رمضان. فقالت: و أنتم لا تصومون إلا رمضان؟ لقد كنت عند قوم كل زمانهم رمضان ... ردوني عليهم !!

* و باع الحسن بن صالح جارية له ، فلما انتصف الليل قامت فنادتهم: الصلاة الصلاة ... قالوا: طلع الفجر ؟ قالت: و أنتم لا تصلون إلا المكتوبة؟ ثم جائت الحسن فقالت: بعتني إلى قوم سوء، لا يصلون إلا المكتوبة؟ .. ردني .. ردني ..

* و كان أيوب السختياني يقوم الليل كله و يخفي ذلك، فإذا كان عند الصباح رفع صوته، كأنه قام تلك الساعة..

* كان بعض السلف يختم القرآن في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، و بعضهم في كل عشر.

* كان قتادة يختم في كل سبع دائما، و في رمضان في كل ثلاث، و في العشر الأواخر في كل ليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت