فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 437

قال تعالى: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84) } البقرة: 84.

7/6- قال ابن خويز منداد:

"قد يجوز أن يراد به الظاهر، لا يقتل الإنسان نفسه، ولا يخرج من داره سفهًا كما تقتل الهند أنفسها [1] ، أو يقتل الإنسان نفسه من جهد وبلاء يصيبه، أو يهيم في الصحراء ولا يأوي البيوت جهلًا في ديانته وسفهًا في حلمه، فهو عموم في جميع ذلك، وقد روي أن عثمان بن مظعون بايع في عشرة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فعزموا أن يلبسوا المسوح، وأن يهيموا في الصحراء، ولا يأووا البيوت، ولا يأكلوا اللحم، ولا يغشوا [2] "

(1) يعتقد زهاد الهند أن الإنسان يستطيع أن يتحرر من دورة الولادة هذه بتعطيل حياته، وذلك بالتخلي عن كل عمل، وكل ما يغذي جسمه، حتى تنتهي حياته، وكأنها ترغب بذلك في الانتحار، ولذلك سميت بالانتحارية، وبعضهم يأمر بقتل النفس ليخلص من الشر ومزاج الظلمة. انظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/249) و (2/253) ، وتاريخ الإسلام في الهند لعبد المنعم النمر (ص49) .

(2) غشا:غشيه يغشاه غشيانا: إذا جاءه ، وغشاه تغشية: إذا غطاه، وغشي الشيء: إذا لابسه، وغشي المرأة: إذا جامعها.انظر: النهاية لابن الأثير (ص 672) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت