فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 437

قال به: الحسن [1] ، وابن عاشور [2] .

ونوقش هذا القول بالآتي:

1-أن الذقن ليس من أعضاء السجود فأعضاء السجود سبعة، وهي: الجبهة مع الأنف، واليدان، والركبتان، والقدمان، لما رواه ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، على الجبهة - وأشار بيده على أنفه -، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين) [3] .

قال الترمذي:"وعليه العمل عند أهل العلم" [4] .

2-أن تمكين الوجه كله من الأرض متعذر فإما أن يسجد على جبهته فيرتفع الذقن أو العكس، قال ابن تيمية:

"والجمع بينهما متعذر أو متعسر لأن الأنف بينهما، وهو ناتئ يمنع إلصاقهما معًا"

بالأرض في حال واحدة، فالساجد يخر على ذقنه ويسجد على جبهته" [5] ."

القول الراجح:

القول الراجح أن الآية يجوز فيها القول الأول والثاني، أي قول من قال إن المراد بالأذقان الوجوه لكن عبر بالبعض عن الكل، وقول من قال أن المراد بالأذقان اللحى، وخصت بالذكر لأنها أول ما يلي الأرض من الوجه عند السجود، والقولان محتملان في اللغة، أما القول الثالث وهو: أن المراد بالآية ظاهرها فإنه ضعيف، للحديث الوارد، ولما ورد عليه من مناقشة.

فتبين بعد الدراسة أن قول ابن خويز في الآية هو أحد الأقوال الصحيحة فيها.

والله أعلم.

(1) انظر: تفسير الحسن البصري (2/97) .

(2) انظر: التحرير والتنوير (7/234) .

(3) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب السجود على الأنف، حـ 812. موسوعة الحديث الشريف (ص64) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود، حـ 490. موسوعة الحديث الشريف (ص755) .

(4) جامع الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في السجود على سبعة أعضاء، حـ 272. موسوعة الحديث الشريف (ص1665) .

(5) مجموع الفتاوى (23/143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت