فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 437

3-وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عليًا إلى اليمن - فذكر الحديث - وفيه:"فكتب علي بإسلامهم فلما قرأ رسول الله الكتاب خر ساجدًا شكرًا لله تعالى على ذلك" [1] 1).

4-وبما رواه الشيخان عن كعب بن مالك - رضي الله عنه- لما بشر بتوبة الله عليه في قصة الثلاثة الذين خلفوا كما تقدم ذكره. فهذا الأثر وإن كان موقوفًا على صحابي إلا أنه في حكم المرفوع لأنه فعلها في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكر عليه، فدل على مشروعية سجود الشكر [2] 2).

وغيرها من الأدلة، وإنما اقتصرت على الصحيح منها.

القول الثاني:

إن سجود الشكر غير مشروع بل هو مكروه ولا يستحب فعله، ولا يثاب فاعله، فالأولى تركه.

قال بهذا: الأحناف [3] 3)، والإمام مالك، وهو المشهور من مذهب المالكية [4] 4).

واستدلوا بالآتي:

(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب سجود الشكر، حـ3932. (2/516-517) وأصله في صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن، حـ4349. موسوعة الحديث الشريف (ص356) وقال البيهقي:"أخرج البخاري صدر هذا الحديث عن أحمد بن عثمان عن شريح بن مسلمة عن إبراهيم بن يوسف فلم يسقه بتمامه، وسجود الشكر في تمام الحديث صحيح على شرطه" (2/517) .

(2) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/733) ، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (2/194-195) ، وشرح الأصول من علم الأصول لابن عثيمين (ص460-462) .

(3) انظر: الفتاوى الهندية، لجنة العلماء برئاسة نظام الدين البلخي (1/135-136) .

(4) انظر:المدونة (1/197) ، والبيان والتحصيل لابن رشد (1/392-393) ، وشرح مختصر خليل للخرشي (1/351) ، والتاج والإكليل لمختصر خليل للعبدري (2/362) ، وانظر: المجموع للنووي (3/566) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت