الصفحة 101 من 453

والإصْر: الثقل وكل عهدٍ أو عقدٍ فهو إِصْرٌ، وسُمي العهد إصرًا لأنه يمنع عن مخالفة الأمر الذي أُخذ عليه فثقل [1] .

والمعنى: قبلتم على ذلك عهدي. وهو قول عامة المفسرين [2] .

وقيل: ثقل ما حملتم من عهدي وهو مروي عن محمد بن إسحاق [3] .

ولا منافاة بين هذه الأقوال فإنها دالةٌ على زيادة التأكيد على هذا الميثاق و التوثق له .

قال ابن عثيمين: (( يجوز بل يُشرع في الأمور الهامة أن يُقرَّر من يُؤخذ عليه العهد،حتى يُقِرَّ ويعترف زيادةً على العقد الأول الذي جرى بينه وبين معاهده؛لقوله تعالى: { أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي } وهذا يرد في الأمور العظيمة الهامة [4] ) .

المسألة الرابعة: بيَّن ابن هبيرة أن الله لما قرَّر أنبياءه: { قَالَ فَاشْهَدُوا } وفيمن خُوطب بهذا قولان:

القول الأول: أنه خطاب للنبيين،وفيه وجوه:

(1) ينظر: العين (7/146) (أصر) ،تفسير غريب القرآن لابن قتيبة (107) ،تهذيب اللغة (12/162) (وصر) ،الصحاح للجوهري (2/579) (أصر) ،العمدة في غريب القرآن لمكي (101) ،تفسير غريب القرآن العظيم للرازي (191) ، عمدة الحفاظ (4/93) ...

(2) أبو عبيدة في مجاز القرآن (1/97) ،ابن وهب في تفسيره (1/115) ،الطبري في جامع البيان (3/389) ،النحّاس في معاني القرآن (1/432) ،البغوي في معالم التنزيل (1/377) ،ابن الجوزي في زاد المسير (1/300) ،القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (4/124)

(3) رواه عنه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (2/695) ... ،ومحمد بن إسحاق:هو أبو بكر وقيل: أبو عبد الله محمد ابن إسحاق بن يسار القرشي المطلبي مولاهم ،الحافظ كان ماهرا في السير والمغازي ت:150هـ.مترجم له في سير أعلام النبلاء (7/33) ،طبقات الأدنه وي (19)

(4) تفسير القرآن الكريم (سورة آل عمران) (1/471) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت