الصفحة 105 من 453

أن دين الأنبياء واحد وهو الإسلام،وهذا متفق عليه بين المسلمين،ويدل عليه الآية قبلها وهي قوله تعالى: { قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } (آل عمران:84) . وقوله تعالى: { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ } (آل عمران: من الآية19) وقوله - صلى الله عليه وسلم -:( والأنبياء إخوة لعلَّات [1] أمهاتهم شتى ودينهم واحد [2] .

قال الشوكاني: (( اعلم أنه قد روى جماعة من أكابر علماء الإسلام أن الشرائع كلها اتفقت على إثبات التوحيد،على كثرة عدد الرسل والمرسلين،وكثرة كتب الله المنَّزلة على أنبيائه [3] ) .

(1) إخوة لعلَّات:الذين أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد،وأراد أن إيمانهم واحد وشرائعهم مختلفة.ينظر:النهاية في غريب الأثر لابن الأثير (3/291) ...

(2) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأنبياء، باب: { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا } (مريم:16) ح (3259) ، ومسلم في صحيحه في كتاب الفضائل، باب:فضائل عيسى عليه السلام ح (2356) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - . ...

(3) إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات للشوكاني (5) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت