الصفحة 106 من 453

وقال ابن تيمية: (( قوله تعالى: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } الآية.عام في جميع الأولين والآخرين بأن دين الإسلام هو دين الله الذي جاء به أنبياؤه،وعليه عباده المؤمنون كما ذكر الله ذلك في كتابه من أول رسول بعثه إلى أهل الأرض، نوح وإبراهيم وإسرائيل وموسى وسليمان وغيرهم من الأنبياء والمؤمنين [1] ) .

وقال الثعالبي: (( ثم حكم الله في قوله تعالى: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ } الآية. بأنه لا يقبل من آدمي دينا غير الإسلام،وهو الذي وافق في معتقداته دين كلٍّ من الأنبياء- عليهم السلام - وهو الحنيفية السمحة [2] ) .

المسألة الثانية:

ذكر ابن هبيرة أن معنى قوله تعالى: { فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } أن من ابتغى دينًا غير الإسلام فلن يقبل الله منه في الدنيا،بل يُقاتل ويُقتل أو يعطي الجزية عن صغار،ولا يُقرُّ على غيره.

وبهذا المعنى فسَّره الدوسري حيث قال: (( فلا يقبل منه في الدنيا غير الإسلام أو السيف أو الجزية مع التزام الصغار [3] ) .

وقد تنوعت عبارات المفسرين في معنى قوله تعالى: { فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } :

فقال الضحّاك: (( يعني لا يقبل الله من جميع الخلق من أهل الدنيا دينًا غير الإسلام [4] ) .

وقال الرازي: (( من له دين سوى الإسلام لا يكون مقبولا عند الله [5] ) .

(1) اقتضاء الصراط المستقيم (450) ،وينظر:شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (534) ...

(2) تفسير الثعالبي (1/286) ،وينظر:المحرر الوجيز (3/202) ،تيسر الكريم الرحمن (110)

(3) صفوة الآثار والمفاهيم (4/185) ...

(4) تفسير السمرقندي (1/253) ...

(5) التفسير الكبير (8/110) ،وينظر:تيسير الكريم الرحمن للسعدي (110) ،أيسر التفاسير (1/284) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت