الصفحة 107 من 453

وقال أبوحيّان: (( من تحرَّى بعد مبعثه شريعة غير شريعته فغير مقبول منه،وهو الدين الذي وافق في معتقداته دين من ذُكر من الأنبياء [1] ) .

وقال البقاعي: (( { فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } أي في الدنيا،وأشعر ترتيب هذا على السبب بأنه يُرجى زوال السبب؛لأنه مما عرض للعبد كما جرى في الردة في خلافة الصِّدِّيق- رضي الله تعالى عنه - فإنه رجع للإسلام أكثر المرتدين وحسن إسلامهم [2] ) .

وجميع هذه الأقوال داخلة في عموم الآية.

قال البقاعي: (( والقصد الأعظم بهذا أهل الكتاب مع العموم لغيرهم؛لإقرارهم بهذا النبي الكريم وتوقعهم له عالمين قطعا بصدقه لما في كتبهم من البشارة به [3] ) .

3/18قوله تعالى: { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ } (آل عمران:92) .

(1) البحر المحيط (2/540) ،وينظر روح المعاني ( 3/2) 15 ...

(2) نظم الدرر (4/475) ،والصِّدِّيق:هو أبو بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب القرشي التيمي،أفضل الأمة وخليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،لقب بالصِّدِّيق لأنه بادر إلى تصديق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولازم الصدق، وكانت له في الإسلام المواقف الرفيعة.ت:13هـ. مترجم له في تذكرة الحفاظ (1/2) ،تاريخ الخلفاء (27)

(3) المرجع السابق (4/476،475) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت