فهرس الكتاب
قال ابن العربي: (( ما كان لنبي أن يخون في مغنم؛فإنه ليس بمتهم. ولا في وحي؛فإنه ليس بظنين ولا ضنين،أي ليس بمتهم عليه ولا بخيل فيه ) ) [1] .
3/24قوله تعالى: { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } (آل عمران:173) .
قال الوزير: (( ويعني بـ { الْوَكِيلُ } أنه كلما يغيب عنه العبد فإن الله-سبحانه-شاهده ، فمن اتخذه وكيلًا كما قال تعالى: { فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا } (المزمل: من الآية9) فإن من شرط هذا الاتخاذ أنه إذا قضى لعبده قضاء يكون راضيًا بالقضاء في تلك الوكالة محسنًا ظنًا غير مسيء له،فإن الله تعالى لا يختار له إذا اتخذه وكيلًا إلا الأفضل والأجود [2] ) .
الدراسة:
بيَّن ابن هبيرة في كلامه على هذه الآية أن معنى اسم الله تعالى { الْوَكِيلُ } الشاهد،وقد تنوعت عبارات العلماء في بيان معناه.
فقال ابن الأثير [3] : (( هو القيّم الكفيل بأرزاق العباد [4] ) .
وقال ابن وهب: (( الكفيل بالنصرة [5] ) .
وقال الطبري وأبو حيان: (( الولي والحفيظ [6] ) .
(1) أحكام القرآن (1/392) ،وينظر:تفسير القرآن الكريم (سورة آل عمران) (2/385) ...
(2) الإفصاح (3/215) ...
(3) ابن الأثير:هو أبو الحسن علي بن الأثير أبي الكرم بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري ،المحدث اللغوي صاحب التاريخ ت:630هـ.مترجم له في وفيات الأعيان (3/348) ،طبقات الحفاظ (495) ...
(4) النهاية في غريب الأثر (5/220) ...
(5) تفسيره (1/133) ،وينظر:الحجة في بيان المحجة لأبي القاسم الأصبهاني (1/162) ،مراح لبيد (1/167) ...
(6) جامع البيان (4/223) ،البحر المحيط (3/124) ...