الصفحة 118 من 453

وقال الثعلبي،والغزالي [1] : (( الموكول إليه الأمر [2] ) .

وقال ابن عثيمين: (( المتكفّل بشؤون عباده [3] ) .

وجميع هذه المعاني متقاربة وترجع إلى شيء واحد،وهو أن الوكيل من يُتوكل عليه ويُفوَّض في جلب الخير ودفع الشر.

قال الشنقيطي [4] : (( والمعاني كلها متقاربة،ومرجعها إلى شيء واحد،وهو أن الوكيل من يتوكل عليه،فتفوّض الأمور إليه؛ليأتي بالخير ويدفع الشر. وهذا لا يصح إلا لله وحده-جل وعلا- ولهذا حذر من اتخاذ وكيل دونه؛لأنه لا نافع ولا ضار ولا كافي إلا هو وحده-جل وعلا- عليه توكلنا وهو حسبنا ونعم الوكيل [5] ) .

سورة النساء

4/25 قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } (النساء:1) .

(1) الغزالي:هو أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الغزالي الطوسي الشافعي،كان أفقه أهل زمانه من مصنفاته إحياء علوم الدين ت:505هـ.مترجم له في طبقات الشافعية الكبرى (6/191) ،طبقات الأدنه وي (152) ...

(2) تفسير الثعلبي (3/214) ،المقصد الأسنى (129) ،وينظر: الوجيز (1/244) ، معالم التنزيل (1/451) ،الكشاف (1/433) ،روح المعاني (4/127) ...

(3) تفسير القرآن الكريم (سورة آل عمران) (2/450) ...

(4) الشنقيطي:هو محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي الموريتاني المالكي الأفريقي، من مؤلفاته تفسير أضواء البيان،دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب،ت:1393هـ.مترجم له في شذرات البلاتين من سير العلماء المعاصرين (79) ... ...

(5) أضواء البيان (1/404،403) ،وينظر:تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج (54) ،الاعتقاد للبيهقي (61) ،فتح القدير (1/595) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت