فهرس الكتاب
القراءة الأولى: قرأ حمزة { وَالأَرْحَامِ } عطفا على الضمير المجرور في { بِهِ } [1] .
وهذا لا يجيزه البصريون؛لأنه لا يُعطف بالظاهر على المضمر المخفوض إلا بإعادة الخافض لأنه معه كشيء واحد لا ينفرد منه ولا يُحال بينه وبينه.ولم يجيزوه إلا في ضرورة الشعر، وأجازه الكوفيون على ضعف [2] .
وقد أجاب ابن هبيرة عن اعتراضهم هذا بأن قراءة حمزة رواية لا يمكن إنكارها وهذا هو الصحيح.
قال الرازي: (( لأن حمزة أحد القراء السبعة والظاهر أنه لم يأت بهذه القراءة من عند نفسه بل رواها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك يوجب القطع بصحة هذه اللغة [3] ) .
وقيل:الجر على القسم,تعظيمًا للأرحام،حثًَّا على صلتها [4] ،وقد رُدَّ هذا الإعراب لأن فيه تجويزا للحلف بغير الله [5] ،وقد نُهي عنه والأحاديث مصرِّحة بذلك ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -:( إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم،فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت [6] .
والجواب عن هذا الاعتراض من وجهين:
(1) السبعة (226) ،الحجة في القراءات السبع 118)،النشر (2/247) ،إتحاف فضلاء البشر (2/502،501) ...
(2) ينظر:جامع البيان (4/281) ،إعراب القرآن للنحاس (1/431) ،معاني القراءات للأزهري (119) ...
(3) التفسير الكبير (9/133) ،وينظر:البحر المحيط (3/167) ،اللباب (6/146) ...
(4) السبعة (226) ،التيسير (93) ،النشر (2/247) ...
(5) ينظر:معاني القرآن وإعرابه للزجاج (2/7،6) ،إعراب القرآن للنحاس (1/432) ،إملاء ما من به الرحمن (1/165)
(6) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأيمان والنذور باب لا تحلفوا بآبائكم ح (6270) ،ومسلم في صحيحه في كتاب الأيمان باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى ح (1646) من حديث ابن عمر-رضي الله عنهما-.