الصفحة 121 من 453

الأول:أنه ليس في هذا تجويز للحلف بغير الله،وإنما المراد الإخبار عن الأمر القديم الذي جرت به عادة العرب في الجاهلية؛لأنهم كانوا يقولون:أسألك بالله وبالرحم [1] .

الثاني:أن هذا القسم من الله تعالى وله- سبحانه- أن يقسم بما يشاء من مخلوقاته،كما أقسم بالشمس والنجم والليل. وهذا الوجه ذكره ابن هبيرة [2] .

القراءة الثانية:قرأ بقية السبعة { وَالأَرْحَامَ } بالنصب عطفا على لفظ الجلالة [3] ،والتقدير: اتقوا الله واتقوا الأرحامَ لا تقطعوها،أو على محل { بِهِ } كقولك:مررت به وزيدًا.ويؤيده قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه -: ( وبالأَرْحَامِ ) [4] .

أو يكون منصوبا على الإغراء ،قال الواحدي: (( ويجوز أن يكون منصوبًا بالإغراء،أي والأرحام احفظوها وصِلوها.كقولك:الأسدَ الأسدَ.وهذا يدل على تحريم قطيعة الرحم ووجوب صِلتها [5] ) .

القراءة الثالثة:قرأ عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: ( وبالأَرْحَامِ ) بالعطف على الضمير المجرور في { بِهِ } مع إعادة الجارّ [6] . وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف.

(1) ينظر:زاد المسير (1/367) ...

(2) ينظر:التفسير الكبير (9/134) ،البحر المحيط (3/167) ...

(3) السبعة (226) ،التيسير (93) ،النشر (2/247) ،إتحاف فضلاء البشر (2/502،501) ...

(4) ينظر:معاني القرآن للفراء (1/177) ،جامع البيان (4/283) ،مشكل إعراب القرآن لمكي (1/187) ،إملاء ما من به الرحمن (1/165) ...

(5) التفسير الكبير (9/134) ...

(6) معاني القرآن وإعرابه (2/6) ،مختصر ابن خالويه في شواذ القراءات (24) الكشاف (1/452) التفسير الكبير (9/134) البحر المحيط (3/165) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت