الصفحة 127 من 453

قال الطبري: (( فأما المحصَنات فإنهن جمع مُحصَنة،وهي التي قد مُنع فرجها بزوج،يقال منه: أحصن الرجل امرأته فهو يحصنها أحصانًا [1] ) .

والوجه الثاني:أن هذا المفتوح الصاد بمنزلة المكسور،يعني أنه اسم فاعل،وإنما شذَّ فتح عين اسم الفاعل في ثلاثة ألفاظ:أحصن فهو مُحصَن،وألقح فهو مُلقَح،وأسهب فهو مُسهَب [2] .

4/28 قوله تعالى: { لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا } (النساء:148) .

قال الوزير: (( قول الله تعالى: { لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ } ومعناه فيما أرى:أنه نُدب للمظلوم أن يجهر بذكر قصته باسم من ظلمه؛ليشيع ذلك بين الناس،فيكون شيوع ذلك عذرًا للقادر على الإيقاع بالظالم،ليجمع في ذلك بين أن يعرف الناس أنه-سبحانه-لم يُوقع بمن ظلم إلا انتصارًا منه لمن كان ظلمه،وليعلم العباد أن من وراء الظالمين طالبا لا يُردُّ بأسه [3] ) .

الدراسة:

يشير ابن هبيرة في كلامه على هذه الآية إلى مسألتين:

المسألة الأولى:أن معنى قوله تعالى: { لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ } ندب الظالم أن يجهر بقصة ظلمه باسم ظالمه ليشيع بين الناس، فيكون شيوع ذلك عذرًا للقادر على الإيقاع بالظالم،وقد اختلف أهل التفسير في معناه على خمسة أقوال:

(1) جامع البيان (5/12) ...

(2) الدر المصون (3/464) ،وينظر:مختار الصحاح (59،134) (ح ص ن،س هـ ب) ،لسان العرب (2/579) (لقح) اللباب (6/297) ...

(3) الإفصاح (2/186) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت