الصفحة 128 من 453

القول الأول:لا يحب الله أن يدعو أحدٌ على أحدٍ إلا أن يكون مظلومًا،فإنه قد رُخِّص له أن يدعو على من ظلمه،وإن صبر فهو خيرٌ له.وهو مروي عن ابن عباس [1] -رضي الله عنهما-وقتادة [2] .

القول الثاني:هو الرجل يظلم الرجل،فلا يدع عليه ولكن ليقل:اللهم أعني عليه،اللهم استخرج لي حقي،اللهم حُل بينه وبين ما يريد،ونحوه من الدعاء.وهو مروي عن الحسن [3] .

القول الثالث:هو في الضيافة يأتي الرجل القوم فينزل عليهم فلا يضيفونه،رخص الله له أن يقول فيهم.وهو مروي عن مجاهد [4] .

القول الرابع:إن الله لا يحب الجهر بالسوء من أحد من الخلق،ولكن من ظُلم فانتصر بمثل ما ظُلم فليس عليه جناح.وهو مروي عن السدي [5] .

القول الخامس:لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من أُكره على أن يجهر بسوء من القول كفرًا أو نحوه،فذلك مباح،والآية في الإكراه.قاله قطرب [6] .

وهذه الأقوال كلها داخلة في عموم الآية،ولا وجه لتخصيص بعضها دون بعض.

(1) رواه عنه الطبري في جامع البيان (6/5) ،وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (4/1100) ...

(2) رواه عنه الطبري في جامع البيان (6/5) ...

(3) رواه عنه الطبري في جامع البيان (6/5) ،وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (4/1101) ...

(4) رواه عنه الطبري في جامع البيان (6/7) ،وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (4/1100) ...

(5) رواه عنه الطبري في جامع البيان (6/7) ...

(6) المحرر الوجيز (4/274) ،الجامع لأحكام القرآن (6/5) وقطرب:هو أبو علي محمد بن المستنير،النحوي اللغوي البصري،مولى سالم بن زياد المعروف بقطرب،له من التصانيف معاني القرآن في التفسير،ت:206هـ مترجم له في البلغة (214) ،طبقات الداوودي (2/256)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت