الصفحة 136 من 453

قال السعدي: (( ثم قال له مخبرًا أنه لا يريد أن يتعرض لقتله،لا ابتداء ولا مدافعة فقال: { لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ } وليس ذلك جبنًا مني ولا عجزًا،وإنما ذلك لأني: { أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ } [1] ) .

5/33 قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثِمِينَ } (المائدة:106) .

قال الوزير: (( إنما كانت شهادة أهل الكتاب في السفر حيث لا يوجد غيرهم،وقول الله تعالى: { شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ } فدلَّ على أن غيرنا ليسوا بعدول [2] ) .

الدراسة:

أشار ابن هبيرة في كلامه على هذه الآية إلى مسألتين:

المسألة الأولى:اختلف أهل التفسير في المراد بقول الله -جل وعلا-: { أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ } على قولين:

القول الأول:أن المراد بقوله: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ } أو آخران من غير ملتكم.وهذا قول أكثر المفسرين [3] .

(1) تيسير الكريم الرحمن (191) ،وينظر:تفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/41) ،مراح لبيد (1/263) ...

(2) الإفصاح (3/168) ...

(3) معالم التنزيل (1/727) ،وينظر:تفسير الثعلبي (4/119) ،التفسير الكبير (12/95) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت