فهرس الكتاب
أو مجموع،فإذا أُنث أو ثُني أو جُمع طابق ما هو له في ذلك ولزمه أحد أمرين إما الألف واللام،أو الإضافة إلى معرفة.وإذا تقرر هذا فالقول:بأن { مُجْرِمِيهَا } بدل من { أَكَابِرَ }
أو أن { مُجْرِمِيهَا } مفعول أول خطأ لالتزامه أن يبقى { أَكَابِرَ } مجموعًا وليس فيه ألف ولام،ولا هو مضاف إلى معرفة وذلك لا يجوز [1] ) .
وأجاب السمين الحلبي بقوله: (( أما هذه القاعدة فمُسلَّمة،ولكن قد ذكر مكي مثل ما ذكر عن ابن عطية سواء،وما أظنه أخذه إلا منه وكذلك الواحدي أيضًا [2] ) .
وقال البيضاوي: (( وأفعل التفضيل إذا أضيف جاز فيه الإفراد والمطابقة؛ولذلك قرىء:( أَكْبَرَ مُجْرِمِيهَا ) [3] ) .
الوجه الرابع:أن المفعول الثاني محذوف،قالوا:تقديره:جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها فُسَّاقًا ليمكروا [4] .
القول الثاني: (جعل) بمعنى خلق أي:خلقنا وأوجدنا.وهو يتعدى لمفعول واحد وهو { أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا } .وهذا ما اختاره ابن عاشور [5] .
الترجيح:
الذي يظهر-والله أعلم- جواز القولين عدا الوجه الرابع من القول الأول؛لشدة ضعفه.
فإنه لا يحذف إلا لدليل.
قال أبو حيان: (( وقدَّر بعضهم المفعول الثاني محذوفًا أي:فُسّّاقًا { لِيَمْكُرُوا فِيهَا } ،وهو ضعيفٌ جدًا لا يجوز أن يحمل القرآن عليه [6] ) .
(1) البحر المحيط (4/217) ...
(2) الدر المصون (5/137) ...
(3) تفسيره (1/319) ،وقراءة: ( أَكْبَرَ مُجْرِمِيهَا ) قرأ بها ابن مسلم،وهي قراءة شاذة. ينظر:البحر المحيط (4/217)
(4) ينظر:البحر المحيط (4/217) ،الدر المصون (5/136) ...
(5) التحرير والتنوير (8/48) ،وينظر:روح المعاني (8/20) ...
(6) البحر المحيط (4/217) ،وينظر:قواعد الترجيح عند المفسرين (2/645) ...