الصفحة 154 من 453

وقال السمين الحلبي: (( لا يحذف إلا لدليل،والدليل على ما ذكره غير واضح [1] ) .

6/40 قوله تعالى: { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } (الأنعام:151) .

قال الوزير: (( الآيات اللواتي في الأنعام: { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ } محكمات وقد اتفقت عليهن الشرائع ،وإنما قال في الآية الأولى: { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } ،وفي الثانية: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (الأنعام: من الآية152) ،وفي الثالثة: { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } (الأنعام:من الآية153) ؛لأن كل آية يليق بها ذلك،فإنه قال في الأولى: { أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } والعقل يشهد أن الخالق لا شريك له،ويدعو العقل إلى بر الوالدين،ونهى عن قتل الولد،وإتيان الفواحش؛لأن الإنسان يغار على ابنته وأخته فكذلك هو ينبغي أن يجتنبها ، وكذلك قتل النفس،فلما لاقت هذه الأمور بالعقل قال: { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [2] ) .

الدراسة:

ذكر ابن هبيرة في كلامه على هذه الآية مناسبة ختمها بقوله تعالى: { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } لأن الأحكام الواردة فيها تليق بالعقل.

وقد تنوعت عبارات أهل التفسير في تلمس مناسبة ختم هذه الآية بذكر العقل.

(1) الدر المصون (5/136) ،وينظر:اللباب (8/411) ...

(2) الذيل على طبقات الحنابلة (1/269) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت