الصفحة 155 من 453

فقال ابن عطية والثعالبي: (( ومن حيث كانت المحرمات الأُوَل لا يقع فيها عاقل،قد نظر بعقله جاءت العبارة { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [1] ) .وهذا قريبٌ مما قاله ابن هبيرة.

وقال الرازي: (( الخمسة الأشياء- يعني المذكورة في الآية- ظاهرة بحسب تَعَقُّلها وتَفَهُّمها فلذلك خُتمت بالعقل [2] ) .

وكذا قال أبو حيان [3] والسمين الحلبي [4] ،

وابن عادل [5] ،والنيسابوري [6] ،والجاوي [7] .

وذكر النيسابوري وجهًا آخر فقال: (( أو تقول:الخمسة المذكورة في الآية كلها عظامٌ جسامٌ، وكانت الوصية بها من أبلغ الوصايا،فختم الآية بما في الإنسان من أشرف السجايا وهو العقل الذي امتاز به على سائر الحيوان [8] ) .

وقال البقاعي: (( لما كانت هذه الأشياء لعظيم خطرها،وجلالة وقعها في النفوس،لا تحتاج إلى مزيد فكر قال: { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [9] ) .

وقال الصاوي: (( لأنه اشتملت على خمسة أشياء عظام،والوصية فيها أبلغ منها في غيرها؛ لعموم نفعها في الدين والدنيا،فختمها بالعقل الذي هو مناط التكليف [10] ) .

(1) المحرر الوجيز (5/401،400) ،تفسير الثعالبي (1/568) ...

(2) التفسير الكبير (13/193) ...

(3) ينظر:البحر المحيط (4/253) ...

(4) ينظر:الدر المصون (5/223،222) ...

(5) ينظر:اللباب (8/515) ...

(6) ينظر:غرائب القرآن (8/58) ...

(7) ينظر:مراح لبيد (1/355) ...

(8) غرائب القرآن (8/58) ...

(9) نظم الدرر (7/318) ...

(10) الصاوي على الجلالين (2/50) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت