فهرس الكتاب
فقال ابن عطية والثعالبي: (( ومن حيث كانت المحرمات الأُوَل لا يقع فيها عاقل،قد نظر بعقله جاءت العبارة { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [1] ) .وهذا قريبٌ مما قاله ابن هبيرة.
وقال الرازي: (( الخمسة الأشياء- يعني المذكورة في الآية- ظاهرة بحسب تَعَقُّلها وتَفَهُّمها فلذلك خُتمت بالعقل [2] ) .
وكذا قال أبو حيان [3] والسمين الحلبي [4] ،
وابن عادل [5] ،والنيسابوري [6] ،والجاوي [7] .
وذكر النيسابوري وجهًا آخر فقال: (( أو تقول:الخمسة المذكورة في الآية كلها عظامٌ جسامٌ، وكانت الوصية بها من أبلغ الوصايا،فختم الآية بما في الإنسان من أشرف السجايا وهو العقل الذي امتاز به على سائر الحيوان [8] ) .
وقال البقاعي: (( لما كانت هذه الأشياء لعظيم خطرها،وجلالة وقعها في النفوس،لا تحتاج إلى مزيد فكر قال: { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [9] ) .
وقال الصاوي: (( لأنه اشتملت على خمسة أشياء عظام،والوصية فيها أبلغ منها في غيرها؛ لعموم نفعها في الدين والدنيا،فختمها بالعقل الذي هو مناط التكليف [10] ) .
(1) المحرر الوجيز (5/401،400) ،تفسير الثعالبي (1/568) ...
(2) التفسير الكبير (13/193) ...
(3) ينظر:البحر المحيط (4/253) ...
(4) ينظر:الدر المصون (5/223،222) ...
(5) ينظر:اللباب (8/515) ...
(6) ينظر:غرائب القرآن (8/58) ...
(7) ينظر:مراح لبيد (1/355) ...
(8) غرائب القرآن (8/58) ...
(9) نظم الدرر (7/318) ...
(10) الصاوي على الجلالين (2/50) ...