الصفحة 159 من 453

وكذا قال أبو حيان [1] ،والسمين الحلبي [2] وابن عادل [3] ،والجاوي [4] وهو ما ذكره ابن هبيرة.

وقال النيسابوري: (( فهذه الآية بالحقيقة إجمالٌ لما في الآيتين المتقدمتين؛ولهذا ختمها بالتقوى التي هي ملاك العمل وخير الزاد [5] ) .

وقال البقاعي: (( ولما كان قد حذَّر من الزلل عنه،وكان من المعلوم أن من ضل عن الطريق الأقوم وقع في المهالك،وكان كل من يتخيل أن يقع في مهلك يخاف؛قال: { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [6] ) .

وقال الصاوي: (( وأتى بالتقوى هنا؛لأن الصراط المستقيم جامعٌ للتكاليف وقد أمر باتباعه ونهي عن الطرق المعوجة،فناسب ذكر التقوى [7] ) .

وقال ابن عاشور: (( وجعل الرجاء للتقوى؛لأن هذه السبيل تحتوي على ترك المحرمات وتزيد عليه من يفعل الصالحات،فإذا اتبعها السالك فقد صار من المتقين أي الذين اتصفوا بالتقوى بمعناها الشرعي كقوله: { هُدىً لِلْمُتَّقِينَ } (البقرة: من الآية2) [8] ) .

وقال النسفي مبينا مناسبة ختم هذه الآية والآيتين قبلها: (( ذكر أولا تعقلون ثم تذكرون ثم تتقون؛لأنهم إذا عقلوا تفكروا ثم تذكروا أي اتعظوا ثم اتقوا المحارم [9] ) .

وهذه الأقوال جميعها صالحة أن تكون مناسبة لختم الآية بالتقوى؛لتقاربها وعدم التعارض بينها-والله أعلم-.

(1) ينظر:البحر المحيط (4/254) ...

(2) ينظر:الدر المصون (5/225) ...

(3) ينظر:اللباب (8/518) ...

(4) ينظر:مراح لبيد (1/355) ...

(5) غرائب القرآن (8/58) ...

(6) نظم الدرر (7/321) ...

(7) الصاوي على الجلالين (2/50) ...

(8) التحرير والتنوير (8/175،174) ...

(9) تفسير النسفي (2/41) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت