الصفحة 160 من 453

6/43 قوله تعالى: { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ } (الأنعام:158) .

قال الوزير: (( وجوب الإيمان بطلوع الشمس من مغربها فقد قال عز وجل: { أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ } فقال المفسرون:هي طلوع الشمس من مغربها،وإنما كان طلوعها من مغربها؛أنه لرؤية أهل المشارق والمغارب لذلك،ولا يحتاجون إلى من يخبرهم به إذا كان الإنسان ذا بصر...وقوله: { لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ } فمعناه:أن الإيمان ينفع إذا كان بحالة غيرها،فإذا خرج الغيب إلى المشاهدة زال زمن الإيمان فلا ينفع نفسًا إيمانها؛لأنه لا يبقى ما يؤمن به.

وقوله: { لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا } يعني أنها إن كانت مؤمنة ولم تكسب في إيمانها خيرًا،يعني طلعت الشمس من مغربها فحينئذ لا ينفعها ما تكسبه [1] ) .

الدراسة:

بيّن ابن هبيرة في كلامه على هذه الآية ثلاث مسائل:

المسألة الأولى:نقل ابن هبيرة أن المرادبقوله تعالى: { أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ } طلوع الشمس من مغربها ولأهل التفسير في المراد به سبعة أقوال:

(1) الإفصاح (7/153،152) وينظر:الإفصاح (2/164،163) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت