الصفحة 167 من 453

وهذا القول مردودٌ؛لضعف دليله،ومخالفته صريح الآية،والأحاديث الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في عدم قبول الإيمان والتوبة عند طلوع الشمس من مغربها [1] .

وقال الزمخشري: (( والمعنى أن أشراط الساعة إذا جاءت وهي آياتٌ ملجئةٌ مضطرةٌ ذهب أوان التكليف عندها؛فلم ينفع الإيمان حينئذ نفسًا غير مقدِّمةٍ إيمانها قبل ظهور الآيات،أو مقدِّمةٍ إيمانها غير كاسبة خيرًا في إيمانها،فلم يفرق كما ترى بين النفس الكافرة إذا آمنت في غير وقت الإيمان،وبين النفس التي آمنت في وقته ولم تكسب خيرًا،ليعلم أن قوله: { الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } جمعٌ بين قرينتين لا ينبغي أن تفك إحداهما عن الأخرى حتى يفوز صاحبها ويسعد،وإلا فالشقوة والهلاك [2] ) .

وهذا القول من الزمخشري بناه على معتقده بخلود العاصي في النار وهو قولٌ باطل [3] .

(1) ينظر:جامع البيان (8/115-123) ،تفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/179-182) ...

(2) الكشاف (2/78) ط/ دار إحياء التراث ...

(3) ينظر:شرح العقيدة الطحاوية (359-364) ،التفسير والمفسرون (1/295)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت