الصفحة 170 من 453

الراجح- والله أعلم- القول الأول؛لدلالة اللغة عليه ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أعفوا اللحى [1] . أي:كثروها [2] .

قال الطبري: (( وهذا الذي قاله قتادة في معنى { عَفَوْا } تأويل لا وجه له في كلام العرب؛ لأنه لا يعرف العفو بمعنى السرور في شيء من كلامها إلا أن يكون أراد حتى سُروا بكثرتهم وكثرة أموالهم فيكون ذلك وجها وإن بعد [3] ) .

وكذا يمكن أن يُقال فيما قاله الحسن وعكرمة وابن بحر إن لها وجهًا لكنه بعيد،بمعنى لما كثروا ظهر فيهم الترف والسِمَن فأشروا وبطروا وأعرضوا عن الاستجابة لله ورسوله-والله أعلم-.

7/45 قوله تعالى: { وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } (الأعراف:150) .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الطهارة،باب:خصال الفطرة ح (259) ...

(2) ينظر: معاني القرآن للنحاس (3/57) ،شرح النووي على صحيح مسلم (3/149) ،فتح الباري (10/363) ...

(3) جامع البيان (9/14) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت