الصفحة 183 من 453

وقال به السعدي [1] .

القول الثالث:وما كان الله معذبهم وهم يسلمون.وهذا مروي عن عكرمة [2] ،ومجاهد [3] .

القول الرابع:وما كان الله معذب من سبق له الدخول في الإسلام.وهذا مروي عن ابن عباس-رضي الله عنهما [4] -

واختاره الزجاج [5] ،وقال به محمد بن عبد الوهاب [6] .

القول الخامس:معناه لو استغفروا لم يُعذبوا،استدعاء لهم إلى الاستغفار.وهذا مروي عن السدي [7] ،وقتادة وابن زيد [8] ،وهو قول ابن أبي زمنين [9] ،وهو ما قاله ابن هبيرة .

الترجيح:

الراجح-والله أعلم- القول الخامس؛لأن هؤلاء المشركين استعجلوا العذاب بقولهم: { اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } (الأنفال: من الآية32) .وقد أخبر-سبحانه- أنه معذبهم بعد إخراج النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم فقال: { وَمَا لَهُمْ أَلا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ } (الأنفال: من الآية34) .

(1) تيسير الكريم الرحمن (281) ...

(2) رواه عنه الطبري في جامع البيان (9/278) ،وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (5/1692) ...

(3) رواه عنه الطبري في جامع البيان (9/278) ...

(4) رواه عنه الطبري في جامع البيان (9/279) ،وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (5/1692) ...

(5) معاني القرآن وإعرابه (2/412) ...

(6) مختصر تفسير سورة الأنفال (16) ...

(7) رواه عنه الطبري في جامع البيان (9/278) ،وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (5/1692) ...

(8) رواه عنهما الطبري في جامع البيان (9/278) ...

(9) تفسيره (1/292) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت