الصفحة 185 من 453

فأخبر الله- عز جل- بذلك منذرًا لكل من يظن أن التصفيق يكون عبادة،وهذا التصفيق والشَبابة [1] لا يحل لمؤمن أن يسمي ذلك عبادة،وأنه الباطل ولم يكتف متخذه أن يستعمل الباطل حتى جَرَّ إليه طائفة من أهل الحق فيلبسها لباس الباطل؛ليكون بذلك خارجًا عن حد إغواء المعتدين إلى إغواء أهل الدين [2] ) .

الدراسة:

يبين ابن هبيرة في كلامه على هذه الآية أربع مسائل:

المسألة الأولى:

أن المراد بالمُكاء التصفير.وهذا ما ذهب إليه أهل التفسير [3] ،واللغة [4] ،والغريب [5] .

قال السمين الحلبي: (( قوله تعالى: { وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً } المُكاء:صفير الطير.يقال:مكا الطير،يمْكو مُكاءً ومُكُوًّا:صفَّر.والمعنى: أنه لم يكن لهم صلاة عند البيت إلا هذا،أي جعلوا هذي بدل الصلاة [6] ) ).

(1) الشَبابة:هي الزُمَّارة. ينظر:تهذيب الأسماء واللغات (3/371) (يرع) ...

(2) الإفصاح (5/243) ...

(3) ينظر:جامع البيان (9/282) ،تفسير القرآن للسمعاني (2/263) ،معالم التنزيل (2/220) ،تفسير البيضاوي (1/383) أضواء البيان (2/351) ...

(4) ينظر:العين (5/418) (مكو) ،تهذيب اللغة (10/222) (مكا) ، مقاييس اللغة (5/344) (مكا) ،تاج العروس (39/550) (مكو) ...

(5) ينظر:غريب القرآن وتفسيره لليزيدي (158) ،ياقوتة الصراط لغلام ثعلب (237) ،تفسير المشكل من غريب القرآن العظيم (50) ،نزهة القلوب (186) ،تفسير غريب القرآن لابن الملقن (150) ...

(6) عمدة الحفاظ (4/106) ،وينظر:مفردات ألفاظ القرآن (773) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت