الصفحة 187 من 453

القول الخامس:المراد به طوافهم البيت على الشمال.وهذا مروي عن عكرمة [1] .

الترجيح:

الراجح-والله أعلم-القول الأول؛لأنه المعروف في لغة العرب.

قال الخليل: (( والتَّصْدية ضربك يدًا على يد لتُسمع بذلك إنسانا،يقال:صدى تصْدية وهو من قوله: { مُكَاءً وَتَصْدِيَةً } وهو التصفيق [2] ) .

وقال الطبري: (( وقد قيل في التَّصْدية:إنها الصد عن البيت الحرام.وذلك قول لا وجه له؛لأن التَّصْدية مصدر من قول القائل:صَدَيْت تصْديةً.وأما الصد فلا يقال فيه:صَدَيْت،وإنما يقال فيه:صَدَدْت [3] ) .

وقال الآلوسي: (( وأبعد من ذلك- أي الصد عن المسجد الحرام- تفسير عكرمة لها بالطواف عن الشمال بل لا يكاد يُسلَّم [4] ) .

المسألة الثالثة:يذكر ابن هبيرة أن مكاءهم وتصْديتهم عند البيت كان ظنًا منهم أنه عبادة، وقد اختلف أهل التفسير في سبب فعلهم المُكاء والتَّصْدية على قولين:

القول الأول:أنه كان نوع عبادة لهم.وهذا هو المروي عن ابن عباس-رضي الله عنهما-أنهم كانوا يطوفون بالبيت وهم عُراة يصفرون ويصفقون [5] .

(1) رواه عنه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (5/1696) ...

(2) العين (7/141) (صدي) ،وينظر:معاني القرآن للنحاس (3/152) ...

(3) جامع البيان (9/285) ،وينظر:معاني القرآن للنحاس (3/153) ،المحرر الوجيز (6/291،290) ...

(4) روح المعاني (9/203) ...

(5) رواه عنه الطبري في جامع البيان (9/284،283) ،وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (5/1697) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت