الصفحة 193 من 453

القول الأول:لا أيمان لهم على الحقيقة،وأيمانهم ليست بأيمان،حيث لا يراعونها ولا يعدون نقضها محذورا،وإن أجروها على ألسنتهم.وهذا قول أبي حنيفة [1] ،والنسفي [2] وأبي السعود [3] والآلوسي [4] ،والقاسمي [5] .

القول الثاني:لا أيمان يوفون بها ولا عهود صادقة لهم.وهذا قول الشافعي [6] ،وابن وهب [7] ، والجصاص [8] ،والماوردي [9] ،وإِلْكِيا الهراسي [10]

وغيرهم [11] .

الترجيح:

الراجح-والله أعلم-القول الثاني؛لأن الله تعالى لم ينف وجود الأيمان منهم لقوله: { وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ } فدلَّ على أن المراد نفي الوفاء بها.

(1) التفسير الكبير (15/187) ،وينظر:شرح فتح القدير للسيواسي (5/87) ،البحر الرائق لابن نجيم (4/317) ،وأبو حنيفة:هو النعمان بن ثابت التيمي الكوفي،إمام أهل الرأي وفقيه أهل العراق،كان من الأذكياء جامعا بين الفقه والعبادة والورع والسخاء.ت:150هـ.مترجم له في تاريخ بغداد (13/323) ،طبقات الأدنه وي (81) ...

(2) تفسيره (2/118) ...

(3) تفسيره (4/48) ...

(4) روح المعاني (10/59) ...

(5) محاسن التأويل (8/142) ...

(6) التفسير الكبير (15/187) ،وينظر:تفسير النسفي (2/118)

(7) تفسيره (1/308) ...

(8) أحكام القرآن (3/112) ...

(9) النكت والعيون (2/345) ...

(10) أحكام القرآن (3/184) وإِلْكِيا الهراسي:هو أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري الشافعي،فقيه أصولي من مصنفاته نقض مفردات أحمد.ت:504هـ.مترجم له في سير أعلام النبلاء (19/350) طبقات الشافعية (1/288)

(11) ابن الجوزي في زاد المسير (2/240) ،القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (8/79) ،ابن جزي في التسهيل (2/135) ، ابن عادل في اللباب (10/34) ،الشوكاني في فتح القدير (2/479) ،الجاوي في مراح لبيد (1/439) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت