فهرس الكتاب
القول الثاني:المتطهرون من الذنوب.وهذا مروي عن أبي العالية [1] وقاله الراغب الأصفهاني [2] والثعلبي [3] ،والواحدي [4] .
القول الثالث:المتطهر من الشرك.وهذا مروي عن الأعمش [5] .
القول الرابع:المتطهرون عن إتيان النساء في أدبارهن.وهذا مروي عن مجاهد [6] .
القول الخامس:المراد الطهارة الظاهرة والباطنة طهارة حسية ومعنوية.وهذا قول القاسمي [7] والمراغي [8] ،والسعدي [9] .
الترجيح:
الراجح-والله أعلم-القول الخامس،وأن المراد الطهارة المعنوية كالتنزه من الشرك والأخلاق الرذيلة،والطهارة الحسية كإزالة النجاسة ورفع الحدث؛وذلك لأن كلا نوعي الطهارة مما يحبه الله تعالى،ووردت الأدلة على فضله وبيان ثوابه.
وما قاله ابن هبيرة يحتمل هذا المعنى؛لأن الطهارة الكاملة لا تتحقق إلا بتطهير الظاهر والباطن -والله أعلم-.
(1) رواه عنه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (6/1883) ،وأبو العالية:هو رفيع بن مهران الرياحي البصري ، من كبار التابعين ،إمام مقرىء حافظ مفسر،أسلم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنتين ت:93هـ.مترجم له في سير أعلام النبلاء (4/207) ،طبقات الداوودي (1/178) ...
(2) مفردات ألفاظ القرآن (525) ...
(3) تفسيره (5/95) ...
(4) الوسيط (2/525) ...
(5) رواه عنه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (6/1883) ...
(6) رواه عنه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (6/1883) ،وينظر:النكت والعيون (2/403) ...
(7) محاسن التأويل (8/322) ...
(8) تفسيره (11/27) ...
(9) تيسير الكريم الرحمن (309) ...