الصفحة 201 من 453

وهذا المعنى الذي ذكره ابن هبيرة داخلٌ في عموم لفظ الآية،وإلا فإن سياقها في الكفار والمنافقين.وهو معلوم من الدين بالضرورة وقد دل عليه آيات كثيرة منها قوله تعالى: { وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } (يونس:61) ،وقوله تعالى: { أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ } (الرعد: من الآية33) ، أي:هو شهيدٌ على عباده بما هم فاعلون من

خير وشر. وقوله تعالى: { سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ } (الرعد:10) ،إلى غير ذلك من الآيات [1] .

ومثل هذا المعنى من عموم لفظ الآية ما ورد عن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: ( أناسٌ كانوا يستحيون أن يتخلوا فيفضوا إلى السماء،وأن يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السماء فنزل ذلك فيهم [2] .

(1) ينظر:أضواء البيان (6/256،255) ...

(2) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب التفسير باب: { أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ } الآية ح (4404) ، (4405) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت