فهرس الكتاب
قال الشاطبي: (( ظاهرمساق الآية أنها في الكفار والمنافقين أو غيرهم، بدليل قوله: { لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ } أي:من الله تعالى أو من الرسول - صلى الله عليه وسلم - .وقال ابن عباس:إنها كانت في أناس كانوا يستحيون أن يتخلوا فيفضوا إلى السماء،وأن يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السماء فنزل ذلك فيهم. فقد عمَّ هؤلاء في حكم الآية مع أن المساق لا يقتضيه،ومثل هذا كثير،وهذا كله مبنيٌ على القول باعتبار عموم اللفظ لا خصوص السبب [1] ) .
المسألة الثانية:
قرأ ابن عباس-رضي الله عنهما- ومجاهد،ونصر بن عاصم [2] وجماعة: ( تَثْنَوْني صدورهم ) [3] على وزن ( تَفْعَوْعِل ) من الثَني،ومعناها:المبالغة في الشيء،ومثل ذلك قد احْلَوْلى الشيء إذا بلغ الغاية في الحلاوة [4] .
سورة يوسف
11/58 قوله تعالى: { وَلأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ } (يوسف:57) .
(1) الموافقات (3/384) ،وينظر:تفسير المنار (12/11) ،التحرير والتنوير (11/322)
(2) نصر بن عاصم:هو نصر بن عاصم المقرىء النحوي،قرأ القرآن على أبي الأسود الدؤلي،يقال:إنه أول من نقط المصاحف وخمَّسها وعشَّرها،ت:قبل سنة 90هـ.مترجم له في معرفة القراء الكبار (1/71) ،البلغة (232)
(3) الشواذ (59) ،وفي المحتسب (1/319،318) ،والبحر المحيط (5/203) إلى ابن عباس-رضي الله عنهما- بخلاف، ومجاهد،ويحيى بن يعمر ونصر بن عاصم،وعبد الرحمن بن أبزى ،والجحدري،وابن أبي إسحاق،وأبي رزين، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين،وعلي بن الحسين،وزيد بن علي،وجعغر بن محمد والضحاك وأبو الأسود.
ونسبها للأعمش الأخفش في معاني القرآن (2/575) ،والزجاج في معاني القرآن وإعرابه (3/39) ...
(4) ينظر:معاني القرآن وإعرابه (3/39) ،اللباب (10/435) ...