الصفحة 78 من 453

وقال ابن حجر [1] : (( وأصل الفرض قطع الشيء الصلب ثم استعمل في التقدير؛لكونه مقتطعًا من الشيء الذي يُقدر منه،ويرد بمعنى البيان كقوله تعالى: { قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ } (التحريم:2) . وبمعنى الإنزال كقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ } (القصص:85) .وبمعنى الحِلّ كقوله تعالى: { مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ} (الأحزاب:38) .وكل ذلك لا يخرج من معنى التقدير،ووقع استعمال الفرض بمعنى اللزوم حتى كاد يغلب عليه وهو لا يخرج أيضا عن معنى التقدير [2] ) .

2/9 قوله تعالى: { فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } (البقرة:249) .

(1) ابن حجر:هو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي الكناني العسقلاني ثم المصري الشافعي شارح صحيح البخاري له من المصنفات الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة،الإصابة في تمييز الصحابة وغيرها ت:852هـ مترجم له في شذرات الذهب (7/270) ،طبقات الأدنه وي (329)

(2) فتح الباري (3/373)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت