الصفحة 87 من 453

يشير ابن هبيرة في كلامه على هذه الآية إلى ما فيها من مثل ضربه الله تعالى في الحسرة بسلب النعمة عند اشتداد الحاجة إليها،وفيمن قُصد به أقوال:

القول الأول:أنه مثل الذي يُختم له بالفساد آخر عمره. قاله عمر وابن عباس [1] - رضي الله عنهما-فقد أخرج البخاري [2] عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال يوما لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( فيم ترون هذه الآية نزلت: { أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ} ؟ قالوا: الله أعلم . فغضب عمر،وقال: قولوا: نعلم أو لا نعلم. قال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين.فقال:قل ولا تحقر نفسك. قال ابن عباس:ضربت مثلًا لعمل .قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس:لعملٍ .قال عمر:لرجل غني يعمل بطاعة الله ثم بعث الله له الشيطان، فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله [3] ) .

(1) رواه عنهما الطبري في جامع البيان (3/91،92) ،وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (2/522) ...

(2) البخاري هو:أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي مولاهم البخاري،إمام الحفاظ صاحب الصحيح والتصانيف ت:256هـ مترجم له في طبقات الشافعية الكبرى (2/212) ،تذكرة الحفاظ (2/555)

(3) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب التفسير،باب قوله تعالى: { أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ} ح (4264) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت