فهرس الكتاب
يشير ابن هبيرة في كلامه على هذه الآية إلى ما فيها من مثل ضربه الله تعالى في الحسرة بسلب النعمة عند اشتداد الحاجة إليها،وفيمن قُصد به أقوال:
القول الأول:أنه مثل الذي يُختم له بالفساد آخر عمره. قاله عمر وابن عباس [1] - رضي الله عنهما-فقد أخرج البخاري [2] عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال يوما لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( فيم ترون هذه الآية نزلت: { أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ} ؟ قالوا: الله أعلم . فغضب عمر،وقال: قولوا: نعلم أو لا نعلم. قال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين.فقال:قل ولا تحقر نفسك. قال ابن عباس:ضربت مثلًا لعمل .قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس:لعملٍ .قال عمر:لرجل غني يعمل بطاعة الله ثم بعث الله له الشيطان، فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله [3] ) .
(1) رواه عنهما الطبري في جامع البيان (3/91،92) ،وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (2/522) ...
(2) البخاري هو:أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي مولاهم البخاري،إمام الحفاظ صاحب الصحيح والتصانيف ت:256هـ مترجم له في طبقات الشافعية الكبرى (2/212) ،تذكرة الحفاظ (2/555)
(3) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب التفسير،باب قوله تعالى: { أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ} ح (4264) ...