فهرس الكتاب
واختاره الثعلبي [1] .
القول الثالث:أنه أُخذ على أمم الأنبياء. قاله أبو مسلم الأصفهاني [2] .فتكون إضافة الميثاق إلى النبيين إضافته إلى الفاعل،ومعناه:وإذ أخذ الله الميثاق الذي وثَّقه الأنبياء على أممهم [3] .
القول الرابع:أنه أُخذ على أولاد النبيين وهم بنو إسرائيل.وهذا مروي عن مجاهد والربيع بن أنس [4] .على حذف المضاف،أو سمّاهم نبيين تهكمًا؛لأنهم يقولون نحن أولى بالنبوة من محمد لأنا أهل كتاب والنبيون كانوا منا [5] .
ويدل عليه قراءة أُبي وعبد الله بن مسعود -رضي الله عنهما-: ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب [6] ، واحتجّ الربيع بقوله: { ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ } قال:هم أهل الكتاب [7] .
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - القول الأول؛لدلالة ظاهرالآية عليه،والأمم تبع لأنبيائها؛لأنه إذا كان هذا حكم الأنبياء فإن الأمم به أولى [8] .
(1) تفسيره (3/105) ،والثعلبي:هو أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري الثعلبي من مصنفاته الكشف والبيان في التفسير والعرائس في قصص الأنبياء ت:427هـ .مترجم له في طبقات السيوطي (17) ،طبقات الداوودي (1/66)
(2) التفسير الكبير (8/102) ،وأبو مسلم الأصفهاني:هو محمد بن علي بن الحسين كان عارفا ومؤلفا في التفسير والنحو والأدب صنف التفسير في عشرين مجلدا ت:459هـ.مترجم له في سير أعلام النبلاء (18/146) ،طبقات الأدنه وي (123)
(3) الكشاف (1/371) ...
(4) رواه عنهما الطبري في جامع البيان (3/386) ...
(5) تفسير البيضاوي (1/167) ،وينظر: الكشاف (1/271) ...
(6) جامع البيان (3/386) ،البحر المحيط (2/532)
(7) جامع البيان (3/386) ...
(8) ينظر:تفسير البيضاوي (1/167) ،قواعد الترجيح عند المفسرين لحسين الحربي (1/137) ...