الصفحة 12 من 17

فكن كمن شئت يامن لاشبيه له وكيف شئت فما خلق يدانيك

وكقول البوصيري في قصيدته في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم:

يا أكرمَ الخلْقِ مالي مَن ألوذُ به سواك عند حدوثِ الحادثِ العَمم

إن لم تكن في معادي آخذًا بيدي فضلًا وإلا فقل يازلة القدم

فإن مِن جودك الدنيا وضَرتها ومن علومك علم اللوح والقلم

قال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله: وهذا من أعظم الشرك لأنه جعل الدنيا والآخرة من جود الرسول صلى الله عليه وسلم، ومقتضاهُ أن الله جل ذكره ليس له فيهما شيء.

وقال -أي: البوصيري - [ومن علومك علم اللوح والقلم] ، يعني: وليس ذلك كل علومك ؛ فما بقي لله علمٌ ولا تدبيرٌ ـ والعياذ بالله ـ . أ. هـ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

‍"القول المفيد على كتاب التوحيد" (1/218)

كلام العلامة صالح بن فوزان الفوزان في على البردة

قال العلامة صالح بن فوزان الفوزان في كتابه إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد:

قوله تعالى ; ولا شفيعٌ ; أي: واسطة ، يتوسط له عند الله ، ما أحد يشفع له يوم القيامة إلا بإذن الله سبحانه وتعالى ، وبشرط أن يكون هذا الشخص ممن يرضى الله عنه ، هذه شفاعة منفيّة فبطل أمر هؤلاء الذين يتخذون الشفعاء ويظنون أنهم يخلصونهم يوم القيامة من عذاب الله كما يقول صاحب"البردة":

يا أكرم الخلق ما لي من أولذ به سواك عند حلول الحادث العمم

إن لم تكن في معادي آخذًا بيدي فضلًا وإلا فقل يا زلّة القدم

هذا على اعتقاد المشركين أن الرسول يأخذ بيده ويخلصه من النار ، وهذا ليس بصحيح ، لا يخلصه من النار إلا الله سبحانه وتعالى إذا كان من أهل الإيمان .

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد ( 1 / 241 )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت