فهرس الكتاب
وهناك أذكار أخرى وردت في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فالسنة أن يأتي بهذا تارة وبغيره تارة أخرى وهي كثيرة . راجع «حصن المسلم » .
منها: ـ
2ـ « اللهم لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ، ومخي، وعظمي ، وعصبي » مسلم .
أي خضع لك سمعي وبصري فلا يسمع ولا يبصر إلا ما أذنت في سماعه وإبصاره .
وخص السمع والبصر بالذكر من بين الحواس ، لأن أكثر الآفات بهما فإذا خشعت قلت الوساوس.
قوله « مخي ، وعظمي ، وعصبي » المراد خضع لك جسمي باطنًا كما خضع لك ظاهرًا .
والغرض من هذا كله المبالغة في الانقياد والخضوع لله عز وجل » .
3ـ « سبحان ربي العظيم » (مسلم) .
التسبيح يعني: تنزيه الله عن النقص والعيب ومماثلة المخلوقين.
والعظيم: أي في ذاته وصفاته ، فإنه سبحانه في ذاته أعظم من كل شيء .
سؤال: هل يجوز للمصلي أن يجمع بين أذكار الركوع ؟
الجواب: قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ المعروف عند عامة العلماء أنها تذكر جميعًا.
تنبيه: بعض المصلين إذا ركع أرسل نظره إلى قدميه أو حولهما.
والصواب: أن المصلي إذا ركع أرسل نظره إلى موضع سجوده
الاعتدال من الركوع
الموضع السابع:
أن يقول المصلي: « دعاء الرفع من الركوع » وهو « سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ، ملء السموات وملء الأرض ومابينهما ، وملء ما شئت من شيء بعد .. أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجَدّ مِنْكَ الجَدّ » (مسلم) .
الشرح:
قوله « سمع الله لمن حمده » المعنى: استجاب الله دعاء من حمده ، لأن الذي يحمد الله يرجو الثواب ، فإذا كان يرجو الثواب فإن الثناء على الله بالحمد والذكر والتكبير متضمن للدعاء .