فهرس الكتاب
قوله « ربنا ولك الحمد » أي: أنت الرب الملك القيوم ، الذي بيده الأمور ، « ولك الحمد » على هدايتك إيانا لما يرضيك عنا فجمع بين الدعاء والاعتراف .
قوله « ملء السموات وملء الأرض » أي: الله سبحانه محمود على كل شيء ، على كل مخلوق يخلقه ، وعلى كل فعل يفعله ، ولأن المخلوقات تملأ السموات والأرض ، فيكون الحمد حينئذ مالئًا للسموات والأرض.
قوله « وملء ماشئت من شيء بعد » أي بعد السموات والأرض كالكرسي والعرش ، وما تحت الأرضين مما لا يعلمه إلا الله ، ولايحيط به سواه، والمراد الاعتناء في تكثير الحمد .
قوله « أحق ما قال العبد » تقديره: أحق قول العبد: لا مانع لما أعطيت ، وإنما كان أحق ما قاله العبد: لما فيه من التفويض إلى الله تعالى والاعتراف بوحدانيته والتصريح بأنه لاحول ولاقوة إلا به .
وقال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ: « أحقُّ ما قال العبد خبر مبتدأ محذوف ، أي الحمد أحق ما قال العبد » .
قوله « لا مانع لما أعطيت » أي: لا مانع لما أردت إعطاءه .
قوله « ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ » المشهور فيه فتح الجيم .
أي من كان له في الدنيا رئاسة ومال لم ينجه ذلك من عذاب الله وإنما ينجيه من عذابه إيمانه وتقواه وطاعته لله .
فضل هذا الذكر: قال صلى الله عليه وسلم « إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد ، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفرله ماتقدم من ذنبه » (متفق عليه) .
أخي الكريم: هل استشعرت هذه المعاني العظيمة الجليلة الكبيرة في هذا الدعاء ، وتذوقت حلاوتها ، واستأنست بمعانيها وواظبت على هذا الدعاء في كل ركعة .
ومجموع ما يكرره المصلي في يومه وليله في كل ركعة من هذا الدعاء بعد الركوع لا يقل عن «40 » مرة «71» ركعة في الفريضة «21» في السنن الرواتب ، «11» ركعة في قيام الليل ، وغيرها من الركعات النوافل . صلاة الضحى ، تحية المسجد ، ..