فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 70

تنبيه: بعض المصلين يضيف كلمة «الشكر» بعد الرفع من الركوع فيقول: «ربنا ولك الحمد والشكر» .

والصواب: أن هذه الكلمة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

شرح دعاء القنوت

الموضع الثامن:

« اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لايذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت ، لا منجى منك إلا إليك » (أبو داود) .

وفي هذا الحديث « 5 » دعوات ...

> الدعوة الأولى: « اللهم إهدني فيمن هديت » أي: ثبتني على الهداية ، وزدني من أسبابها في جملة من هديتهم »

> الدعوة الثانية: « وعافني فيمن عافيت» أي: 1ـ العافية: من أمراض الأبدان .

2ـ العافية: من أمراض القلوب التي هي الشبهات والشهوات « وهي كل مايريده الإنسان مما يخالف الحق » .

> الدعوة الثالثة: « وتولني فيمن توليت » أي كن لي وليا ولاية خاصة وهي تقتضي «التوفيق والنصرة والعناية الفائقة لمن تولاه الله » ، ولا تكلني إلى نفسي وذلك في جملة من تفضلت عليهم ، وكن حافظا لي مع من حفظته .

> الدعوة الرابعة: « وبارك لي فيما أعطيت » البركة: النماء والزيادة حسية كانت أو معنوية » وهي الخير الكثير الثابت والمعنى: أي أنزل لي البركة فيما أعطيتنا يارب في كل شيء في المال ، وفي العلم ، وفي العمر ، وفي الولد ، وفي كل شيء أعطاك الله إياه تطلب منه أن يبارك فيه ويبعد عنه المحق ... لأنه إذا لم يبارك لك فيما أعطاك فإنك تحرم الخير الكثير .

> الدعوة الخامسة: « وقني شر ما قضيت » أي: المعنى: قني شر الذي قضيته ، فإن الله يقضي بالشر لحكمة بالغة حميدة .

قوله « إنك تقضي ولا يقضى عليك » أي إنك تقدر وتحكم بكل ما أردت سبحانك لا راد لأمرك ولا معقب لحكمك ، تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت