فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 242

ولكن أعظم ما انتجته من الفوائد ما في كتاب دار السّلام وملّخصه انّه حدث الثّقة الصّالح التّقي الحاج المولى حسن اليزدي المجاور للمشهد الغرويّ وهو من الّذين وفوا بحقّ المجاورة وأتعبوا أنفسهم في العبادة، عن الثّقة الامين الحاج محمّد عليّ اليزدي قال: كان في يزد رجل صالح فاضل مشتغل بنفسه ومواظب لعمارة رمسه يبيت في اللّيالي بمقبرة خارج بلدة يزد تُعرف بالمزار وفيها جملة من الصّلحاء، وكان له جار نشأ معه من صغر سنّه عند المُعلّم وغيره الى أن صار عشّارًا وكان كذلك الى أن مات ودفن في تلك المقبرة قريبًا من المحلّ الَّذي كان يبيت في الرّجل الصّالح المذكور، فرآه بعد موته بأقلّ من شهر في المنام في زيّ حسن وعليه نضرة النّعيم، فتقدّم اليه وقال له: انّي عالم بمبدئك ومنتهاك وباطنك وظاهرك ولم تكن ممّن يحتمل في حقّه حسن الباطن ولم يكن عملك مقتضيًا أنّ العذاب والنكال فبم نلت هذا المقام، قال: نعم الامر كما قلت، كنت مقيمًا في أشدّ العذاب من يوم وفاتي الى أمس وقد توفّيت فيه زوجة الاستاذ أشرف الحدّاد ودفنت في هذا المكان، وأشار الى طرف بينه وبينه قريب من مائة ذراع وفي ليلة دفنها زارها أبو عبد الله (عليه السلام) ثلاث مرّات وفي المرّة الثّالثة أمر برفع العذاب عن هذه المقبرة فصرت في نعمة وسعة وخفض عيش ودعة، فانتبه متحيّرًا ولم تكن له معرفة بالحدّاد ومحلّه فطلبه في سُوق الحدّادين فوجده، فقال له: ألك زوجة؟ قال: نعم توفّيت بالأمس ودفنتها في المكان الفلاني وذكر الموضع الَّذي أشار اليه، قال: فهل زارت أبا عبد الله (عليه السلام) ؟ قال: لا، قال: فهل كانت تذكر مصائبه؟ قال: لا، قال: فهل كان لها مجلس تذكر فيه مصائبه؟ قال: لا، فقال الرّجل: وما تريد من السّؤال؟ فقصّ عليه رؤياه، قال: كانت مواظبة على زيارة عاشوراء. (1)

كما ذكرها الكفعمي في كتابه"البلد الامين"ص404 واستاذ الشيخ المفيد ابن قولويه في"كامل الزيارات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت