الصفحة 12 من 205

الحفاظ أن كتاب النسائي كتاب صحيح عدا ما يبين فيه ضعفه أو علته وعنده: إذا روى ابنُ قتيبة عن ابن لهيعة فهو عال ٍ ومع ذلك لم يخرّج له والنسائي هو أصح كتب السنن حديثا يأتي بعد مسلم , ويقول ابن حجر عندما ذكر حديثا رواه النسائي وسكت عنه قال: وسكت عليه النسائي وهذا يقتضي ان لا علة في هذا الحديث عند النسائي وهذا في الصغرى وأما الكبرى فهي مثل الصغرى إلا في كتاب الخصائص لعلي فذكر أحاديث منكرة.

39 -حديث ابن عمر"إذا بلغ الماء القلتين لم يحمل الخبث"- هناك من أعله بالاضطراب والصواب: أنه ليس كل اختلاف يقع في الحديث يكون اضطرابا ً , ويكون الإضطراب في الإسناد والمتن فاضطربوا في إسناد الحديث: هل هو محمد بن جعفر بن الزبير أو محمد بن عباد بن جعفر وشيخه هل هو عبيد الله بن عبد الله بن عمر أو عبد الله بن عبد الله بن عمر. والصواب: أن هذا لا يضر لأن جميعهم ثقات فأينما دار الإسناد فيدور على ثقة وفي المتن: كل الروايات - قلتين- ورواية أبي سلمة: إذا بلغ الماء قلتين أو ثلاثًا-. أما طريق محمد بن عباد بن الزبير ليس فيه اختلاف في المتن"وجاءت رواية"أربعين"وهي غير صحيحة ويقول ابن تيمية: إن أكثر أهل الحديث يحتجون به فهو حديث صحيح وقوي."

40 -حديث أنس رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين"زعم ابن عبد البر أنه مضطرب وقد أخطأ لأنه في الصحيحين والاختلاف كما تقدم لا يضر وعند ابن عبد البر تشدّد في المضطرب إن رأى اختلافا فعنده أنه يؤثر , خاصّة في كتابه التمهيد فكثيرا ما يذكر الأحاديث المضطربة ,وذُكِر َذلك في ترجمته وعنده جزء فيما وقع الاختلاف في الصحيحين.

-41 - التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم: له صورتان: شرك أكبر والثانية: أن يقول اللهم إني أتوسل إليك بجاه نبيك أو بحق نبيك , وأما الشرك الأكبر: أن يسأل رسول الله أن يعفو عنه أو يغفر له أو ينقذه فهو من الكفر والشرك الأكبر قال الله تعالى"ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة". والصورة الثانية: اختلفوا فهناك من منع وهم الجمهور - المتقدمون- وهناك من أجازه وهو جمهور المتأخرين والصواب أنه لا يجوز ونص أبو حنيفة وصاحباه رحمهم الله: على المنع من ذلك فلم نعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت