الصفحة 137 من 205

؟ ج: وقع فيه خلاف بين العلماء , فبعضهم قال"لا بد أن يكون يومًا فأكثر"واشترطوا الصيام والقول الثاني: أنه ليس لأقله حدٌّ , وجاء عن بعضِ السلف أنه لو نوى الاعتكاف ساعةً فقد صح! , فالراجح أنه إن دخل بعد العصر ولم يخرج إلا بعد صلاة ِ التروايح فيعتبر اعتكافا ً , وأما إن دخل ساعة ونوى الاعتكاف ففيه نظر! لأن جميعَ المسلمين يدخلون المسجد ساعةً , إذا انتظر الصبح ثم يصليها ثم يسبح ثم يخرج , فتعتبر ساعة ... وليس المقصود بـ"الساعة"60دقيقة"إنما الفترة من الزمن."

855_ س: ما حكم دعاء ختم القرآن؟

ج: أقول وبالله التوفيق فقد جاءت أحاديث كثيرةٌ"أنَّ من ختم القرآن فله دعوةٌ مستجابة"ولا يصحُّ شيءٌ مرفوع في ذلك , وإنما الذي جاء عن أنس من فعله كما سيأتي! وأما حديث الأعمش عن خيثمة عن الحسن البصري عن عمران بن حصين رضي الله عنه"أنه سمع رجلا ً يقرأ القرآن فأنصت ثم سأل الناس فانصرف عمران ثم قال للحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فليسأل به الله وسيأتي أناس يسألون به الناس"فقد ضعفه الترمذي وقال"حسن وإسناده ليس بذاك"وذكر البزار ما يفيدُ أنه غريب , واختلف في سماع الحسن من عمران بن حصين , وخيثمة ليس هو بنُ عبد الرحمن الثقة! إنما فيه جهالة فقال يحيى بن معين"ليس بشيء"!

وأما من ناحية الفعل فقد جاء عن أنس ٍ من طريقين 1_ عن مسعر عن قتادة عن أنس أنه"كان إذا قرأ القرآن جمع أهلَه"وفي بعض الروايات"ثم دعا"2_ عن جعفر بن سليمان عن ثابت ٍ عن أنس أنه"كان إذا أراد أن يختم القرآن دعا"ورواه صالح المري عن ثابت البناني عن أنس رضي الله عنه"وليس فيه دعا"

فالجواب: أن طريق مسعر رواه وكيع وغيره وهو صحيح عن أنس , أما زيادة"دعا"فلم تأتِ في أصح طرق هذا الحديث, فقد رواه ابنُ المبارك في الزهد وعبدُ الرزاق في التفسير كما ذكر ابنُ الحاج! , وابنُ أبي شيبة في المنصف , وليس عندهم"دعا"

نعم روى أبو بكر الأنباري وفيه من طريق خلف عن وكيع عن مسعر وفيه"دعا"والصواب في رواية مسعر"ليس فيها دعا"وذكر النووي قال"بإسنادين صحيحين عن قتادة أو عن أنس أنه دعاء وعزا ذلك إلى كتاب المصاحف لابن أبي داود"وموجود بعضه! والذي وقفتُ عليه رواية ابنُ المبارك وابنُ أبي شيبة وعبد الرزاق"دون دعا"وذكر أحمدُ هذا الأثر عن أنس ولم يذكر"دعا"وأما رواية جعفر بن سليمان فهو وإن كان صدوقًا لكن تكلم فيه المديني وغيرُه! ففي زيادة"دعا"نظر ويؤيد ذلك رواية صالح ٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت