الصفحة 144 من 951

لما حضرته الوفاة أحاط به أهل بيته فأقبلوا يقولون له قل يا مطيع لا إله إلا الله فلا يقول حتى صارت نفسه في ثغرة نحره تنفس ثم أهوى إلى الكلام فقالوا له قل لا إله إلا الله فتكلم كلاما ضعيفا فتسمعوا له فإذا هو يقول لهف نفس على الزمان وفي أي زمان دهتني الأزمان حين جاء الربيع واستقبل الصيف وطاب الطلاء والريحان قال المرزباني وهذا الحديث يرويه الهيثم بن عدي ليحيى بن زياد.. فأما يحيى بن زياد فهو يحيى بن زياد بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان الحارثي الكوفي وزياد بن عبيد الله هو خال أبي العباس السفاح ويكني يحيى أبا الفضل وكان يعرف أبا الفضل وكان يعرف بالزنديق وكانوا إذا وصفوا إنسانا بالظرف قالوا هو أضرف من الزنديق يعنون يحيى لانه كان ظريفا وهذا المعنى قصد أبو نواس بقوله تيه مغن وظرف زنديق قال الصولي وانما قال ذلك لان الزنديق لا يدع شيئا ولا يمتنع عما يدعي إليه فنسبه الى الظرف لمساعدته على كل شئ وقلة خلافه.. وروي انه قيل ليحيى بن زياد وهو يجود بنفسه قل لا إله إلا الله فقال لم يبق إلا القرط والخلاخل ثم أغمي عليه فلما أفاق أعيد عليه القول فقال وبازل تغلي به المراجل وروى محمد بن يزيد قال قال مطيع بن إياس يرثي يحيى بن زياد وكانا جميعا مرميين بالخروج عن الملة يا أهل بكوا لقلبي القرح وللدموع الهوامل السفح راحوا بيحيى إلى مغيبه في القبر بين التراب والصفح راحوا بيحيى ولو تساعدني ال أقدار لم يبتكر ولم يرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت