الصفحة 146 من 951

والشيخ لا يترك عاداته حتى يواري في ثرى رمسه إذا ارعوى عاوده جهله كذى الضنا عاد إلى نكسه ثم قدم فقتل ويقال انه صلبه على الجسر ببغداد ومن شعره وهو في الحبس خرجنا من الدنيا ونحن من اهلها فلسنا من الاحياء فيها ولا الموتى إذا دخل السجان يوما لحاجة عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا ونفرح بالرؤيا فجل حديثنا إذا نحن أصبحنا الحديث عن الرؤيا فان حسنت لم تأت عجلى وأبطأت وإن قبحت لم تحتبس وأتت عجلى طوى دوننا الأخبار سجن ممنع له حارس تهدى العيون ولا يهدى قبرنا ولم ندفن ونحن بمعزل عن الناس لا نخشى فنغشى ولا نغشى الا أحد يأوى لاهل محلة مقيمين في الدنيا وقد فارقوا الدنيا [ قال المرتضى رضى الله عنه ] .. وأظن ان ابن الجهم لحظ قول صالح فنغشى ولا نغشى في قوله يصف الحبس بيت يجدد للكريم كرامة ويزار فيه ولا يزور ويحمد وأما علي بن الخليل فقد ذكر محمد بن داود قال كان علي بن الخليل وهو مولى يزيد بن مزيد الشيباني ويكنى أبا الحسن وهو كوفي متهم بالزندقة فطلبه الرشيد عند قتله الزنادقة فاستتر طويلا ثم قصد الرقة وبها الرشيد فمدحه ومدح الفضل بن الربيع.. روى انه لما قعد الرشيد للمظالم بالرقة حضر شيخ حسن الهيئة والخظاب معه قصيدة فأشار بها فأمر الرشيد بأخذهامنه فقال يا أمير المؤمنين أنا أحسن قراءة لها من غيري فأذن لي في قراءتها ففعل فقال اني شيخ كبير ولا آمن الاضطراب إذا قمت فان رأيت أن تأذن لي في الجلوس فعلت فقال له اجلس فجلس ثم أنشأ يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت