الصفحة 734 من 951

لغاتهم خارقة للعادة فلما أراد تعالى التنبيه على نبوة آدم عليه السلام علمه جميع تلك الأسماء فلما أخبرهم بها علم كل فريق مطابقة ما خبر به من الأسماء للغته وهذا لا يحتاج فيه الي الرجوع الى غيره وعلم مطابقته ذلك لباقي اللغات يخبر كل قبيل ولاشك في ان كل قبيل إذا كانوا كثيرة وخبروا بشئ (21 - امالي لث)

يجرى هذا المجرى علم صحة مخبرهم وإذا أخبر كل قبيل صاحبه علم من ذلك في لغة غيره ما علمته من لغته وهذا الجواب يقتضى أن يكون قوله تعالى (أنبؤني بأسماء هؤلاء) أي ليخبرني كل قبيل منكم بجميع الأسماء وهذان الجوابان جميعا مبنيان على ان آدم عليه السلام لم يتقدم لهم العلم بنبوته وأن إخباره بالأسماء كان افتتاح معجزاته لانه لو كان نبيا قبل ذلك وكانوا قد علموا بقدم ظهور معجزات على يده لم يحتج الى هذين الجوابين معا لانهم يعلمون إذا كان الحال هذه مطابقة الأسماء للمسميات بعد ان لم يعلموا ذلك بقوله الذى قد أمنوا به فيه غير الصدق وهذا لمن تأمله بين بحمد الله. [ قال الشريف المرتضى ] رضى الله عنه رأيت قوما ممن تكلم على معاني الشعر يذكرون في بيت حسان بن ثابت لم تفتها شمس النهار بشئ * غير أن الشباب ليس يدوم (1) ان المراد به الاعتذار من كبرها وعلو سنها فكأنه قال - لم تفتها شمس النهار بشئ - انها كبيرة طاعنة في السن وعذرها في ذلك ان الشباب ليس يدوم لأمثالها وهذا الذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت