فهرس الكتاب
يوما المنبر بالبصرة فأرتج عليه فقال أيها الناس إن الكلام وقال أبو حاتم إن هذا القول يجى أحيانا ويذهب أحيانا فيتسبب عند مجيئة سببه ويعز عند عزوبه طلبه وربما كوبر فأبى وعولج فأبطى وقال ابن الكلبى ربما طلب فأبى وعولج فقسا والتأنى لمجيئه أصوب من التعاطى لابيه ثم نزل فما رؤى حصرا أبلغ منه وقال أبو حاتم والترك لابيه أفضل من التعاطى لمجيئه وتجاوزه عند تعذره أولى من طلبه عند تنكره وقد يختلج من الجرئ جنانه ويرتج على البليغ لسانه ثم نزل.. وأخبرنا بهذا الخبر أبو عبيدالله المرزبانى على وجه آخر قال أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الواسطي قال كان خالد بن عبد الله القسرى حين ولاه هشام بن عبد الملك يكثر الخطب والتباليغ فقدم واسط فصعد المنبر فحاول الخطبة فارتج عليه فقال أيها الناس إن هذا الكلام يجئ أحيانا ويعزب أحيانا فيعز عند عزوبه طلبه ويتسبب عند مجيئه سببه وربما كوبر فأبى وعوسر فقسا والتأتى لمجيئه أسهل من التعاطى لابيه وتركه عند تعذره أحمد من طلبه عند تنكره وقد يرتج على اللسن لسانه ولا ينظره القول إذا اتسع ولا يتيسر إذا امتنع ومن لم تمكن له الخطوة فخليق أن تعن له النبوة. (1) وأخبرنا المرزبانى قال أخبرنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة قال حدثنى أبو العباس المنصوري قال صعد أبو العباس السفاح المنبر فأرتج عليه فقال أيها الناس إن اللسان بضعة من الانسان يكل إذا كل وينفسح بانفساحه إذا فسح ونحن أمراء الكلام منا تفرعت فروعه وعلينا تهدلت غصونه ألا وإنا لا نتكلم هذرا ولا نسكت إلا معتبرين ثم نزل فبلغ ذلك أبا جعفر فقال لله هو لو خطب بمثل ما اعتذر لكان من أخطب الناس وهذا الكلام يروى لداود ابن على.. وبهذا الاسناد عن محمد بن الصباح عن فثم بن جعفر بن سليمان عن أبيه قال أراد أبو العباس السفاح يوما أن يتكلم بأمر من الامور بعد ما أفضت الخلافة إليه