الصفحة 773 من 951

(1) وروى ابن على القالى قال حدثنا ابو بكر رحمه الله قال اخبرنا السكن بن سعيد عن العباس بن هشام الكلبى قال صعد خالد بن عبد الله القسرى يوما المنبر بالبصرة ليخطب فارتج عليه فقال ايها الناس ان الكلام ليجئ احيانا فيتسبب سببه ويعزب احيانا فيعز مطلبه فربما طولب فابى وكوبر فعصي فالتأني لمجيئه أصوب من التعاطى لابيه

وكان فيه حياء مفرط فأرتج عليه فقال داود بن على بعد أن حمد الله وأنى عليه ايها الناس إن أمير المؤمنين الذى قلده الله سياسة رعيته عقل من لسانه عند ما تعهد من بيانه ولكل مرتق بهر حتى تنفسه العادات فأبشروا بنعمة الله في صلاح دينكم ورغد عيشكم.. وأخبرنا أبو عبيدالله المرزبانى قال أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال حدثنى عبد الله بن إسحق بن سلام قال صعد عثمان بن عفان رضى الله عنه المنبر فأرتج عليه فقال أيها الناس سيجعل الله بعد عسر يسرا وبعد عى نطقا وإنكم إلى إمام فعال أحوج منكم إلى إمام قوال.. وروى محمد بن يزيد النحوي هذا الكلام بعينه عن يزيد بن أبى سفيان وقد خطب على بعض منابر الشام وإن عمرو بن العاص لما بلغه كلامه قال عن مخرجاتى من الشام استحسانا لكلامه.. وروى محمد بن يزيد النحوي قال بلغني أن رجلا صعد المنبر أيام يزيد وكان واليا على قوم فقال لهم أيها الناس إنى إن لم أكن فارسا طبا بهذا القرآن فإن معى من أشعار العرب ما أرجو أن يكون خلفا منه وما أساء القائل أخو البراجم حيث قال وما عاجلات الطير يذنين للفتى * رشادا ولا من ريثهن يخيب (1) ورب أمور لا تضيرك ضيرة * وللقلب من مخشاتهن وجيب ولا خير فيمن لا يوطن نفسه * على نائبات الدهر حين تنوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت