الصفحة 799 من 951

(1) البيت من شواهد التلخيص والشاهد فيه التشبيه المكفوف وهو أن يؤتي على طريق العطف أو غيره بالمشبهات أو لاثم بالمشبه بها فهنا شبه الرطب الطري من قلوب الطير بالعناب واليابس العتيق منها بالحشف البالى إذ ليس لاجتماعهما هيئة مخصوصة يعتد بها ويقصد تشبيهها ولذا قال الشيخ عبدالقاهر انه انما يتضمن الفضيلة من حيث اختصار اللفظ وحسن الترتيب فيه لا إن للجمع فائدة في عين التشبيه.. والبيت من قصيدته المشهورة التي مطلعها الأعم صباحا أيها الطلل البالى * وهل يعمن من كان في العصر الخالى (2) - النقع - الغبار.. ومعنى - تهاوى كواكبه - يتساقط بعضها في أثر بعض والاصل تتهاوى فحذفت احدي التاءين والبيت من شواهد البيان والشاهد فيه المركب الحسى في التشبيه الذي طرفاه مركبان الحاصل من الهيئة الحاصلة من هوى أجرام مشرقة مستطيعة متناسبة المقدار متفرقة في جوانب شئ مظلم فوجه التشبيه مركب كما ترى وكذا طرفاه كما في أسرار البلاغة يروى انه قيل لبشار وقد أنشد هذا البيت ما قيل أحسن من هذا التشبيه فمن أين لك هذا ولم تر الدنيا قط ولا شئ منها فقال ان عدم النظر يقوي ذكاء القلب ويقطع عنه الشغل بما ينظر إليه من الاشياء فيتوفر حسه وتذكو قرعيته وأنشدهم قوله

ولآخر كأن سمو النقع والبيض حوله * سماوة ليل أسفرت عن كواكب وقول أبى نواس كأن صغرى وكبرى من فقاقعها * حصباء در على أرض من الذهب (1) ولآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت