فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 133

3 -أعداء الحسن بن عليّ - رضي الله عنهما- الحقيقيون هم الذين يزعمون أنهم له شيعة، وهم من أرذل الناس وأفسدهم وذلك باعتراف الشيعة الاثني عشرية أنفسهم، فيروي أبو منصور الطبرسي من أئمتهم عن الحسن بن علي - رضي الله عنه - واصفًا شيعته الأفذاذ! بعد أن طعنوه، قال: عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - عليه السلام-بِالْمَدَائِنِ أَتَيْتُهُ وَهُوَ مُتَوَجِّعٌ فَقُلْتُ: مَا تَرَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، فَإِنَّ النَّاسَ مُتَحَيِّرُونَ؟ فَقَالَ: (( أَرَى - وَاللَّهِ - أَنَّ مُعَاوِيَةَ خَيْرٌ لِي مِنْ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لِي شِيعَةٌ ابْتَغَوْا قَتْلِي وَانْتَهَبُوا ثَقَلِي وَأَخَذُوا مَالِي، - وَاللَّهِ - لَئِنْ آخُذُ مِنْ مُعَاوِيَةَ عَهْدًا أَحْقِنُ بِهِ دَمِي وَأُومَنُ بِهِ فِي أَهْلِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْتُلُونِي فَتَضِيعَ أَهْلُ بَيْتِي وَأَهْلِي، - وَاللَّهِ- لَوْ قَاتَلْتُ مُعَاوِيَةَ لَأَخَذُوا بِعُنُقِي حَتَّى يَدْفَعُونِي إِلَيْهِ سِلْمًا، -وَاللَّهِ - لَئِنْ أُسَالِمَهُ وَأَنَا عَزِيزٌ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْتُلَنِي وَأَنَا أَسِيرٌ أَوْ يَمُنَّ عَلَيَّ فَيَكُونَ سُنَّةً عَلَى بَنِي هَاشِمٍ آخِرَ الدَّهْرِ ) ) [1] .

فهؤلاء هم أعداء الحسن بن عليّ - رضي الله عنه -وليس عائشة- رضي الله عنها.

4 -أما ادعاؤه على ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال عن أم المؤمنين بيتين من الشعر، فمع ركاكة هذين البيتين فينقضهما ما قاله في حقها عند وفاتها - وهذا ما سبق أن بيناه - عند حديثنا عن وفاتها [2] .

وفي مناقشته للخوارج الذين قاتلهم علي ابن أبي طالب- رضي الله عنه - احتج عليهم بقوله (( قلت: أي ابن عباس وأما قولكم قاتل، ولم يسب، ولم يغنم، أفتسبون أمَّكُمْ عائشة، تستحلون منها ما تستحلون من غيرها، وهي أمُّكُمْ؟، فإن قلتم: إنا نستحلّ منها ما نستحلّ من غيرها، فقد كفرتم، وإن قلتم: ليست بأمِّنا فقد كفرتم؛ لأن الله - تعالى-

(1) الاحتجاج للطبرسي جـ2 ص (290

(2) ص 30، 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت