فهرس الكتاب
؟ قال: و سأله عن أمهات أولاد أبيه، قال: ثم قال: لم نقبض أرضيكم هذه السنة إلا مخافة أن ينتهبها الناس يا فلان انطلق معه إلى بني قريظة؛ فمره فليعطه غلته هذه السنة، ويدفع إليه أرضه [1] .
و كان علي - رضي الله عنه - يطوف على القتلى و هم يدفنون، ثم سار حتى دخل البصرة فمر على طلحة - رضي الله عنه -،ورآه مقتولًا فجعل يمسح التراب عن وجهه، و يقول: عزيز عليّ أبا محمد أن أراك مجندلًا تحت نجوم السماء، ثم قال: إلى الله أشكو عُجري و بجري - أي همومي وأحزاني - و بكى عليه و على أصحابه [2] .
بل أخرج عند القوم الحميري، والمجلسي [3] عن جعفر الصادق عن أبيه أن عليًا - عليه السلام -كان يقول لأصحابه: «إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم، ولم نقاتلهم على التكفير لنا، ولكنا رأينا أنا على حق، ورأوا أنهم على حق» [4] .
فهل يبقى بعد ذلك مقال إلا لمن في قلبه زيغ أو ضلال؟!
ثامنًا: أستغرب في معتقد قائم على السب والشتم، والطعن واللعن؛ أيثمر عونًا، أو يُصلح دومًا، أو يهدي قومًا، أو يسود يومًا؟!.
ومعلوم أن الشيعة يوجهون مطاعنهم المفتراة المجردة عن الدليل إلى أحب الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان لا يحب إلا طيبًا، والكافر خبيث ولا يحب، فكيف تتفق
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك ح (5613) ،وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح.
(2) تاريخ دمشق (25/ 115) ، و أسد الغابة لابن الأثير (3/ 88 - 89) .
(3) الأول: عبدالرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبوبكر بن سهيل الصنعاني، حافظ، مصنف، عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع، مات سنة احدى عشرة بعد المائتين وله خمس وثمانون سنة. الثاني: محمد باقر المعروف= =بالمجلسي الثاني ابن محمد باقر المعروف بالمجلسي الأول الأصفهاني. ولد في أصفهان سنة 1027 وتوفي فيها سنة 1110. انظر أعيان الشيعة لمحسن الأمين ج 9 ص182، ومعجم رجال الحديث للخوئي ترجمة (6504) ج 11 ص 15.
(4) قرب الإسناد: (ص:45) ، بحار الأنوار: (32/ 324) .